علا أعرقت فيك من عهد عاد … يدين الكريم بها واللئيم
عهود مكارم لا عهدها … ذميم ولا الدهر فيها مليم
أجد مناقبهن اللبيس … وأحدث آثارهن القديم
تنير بهن القبور الدثور … وتعبق منها العظام الرميم
وتثمر من طعمهن الغصون … وتغدق في سقيهن الأروم
ويوصي بهن مليكا مليك … ويودعهن كريما كريم
فعم الخلائق منها خصوص … كفاها وخصك منها العموم
وجاءتك بين ظباة السيوف … تصول القيول بها والقروم
وفي كل بر وفي كل بحر … صراط إليك لها مستقيم
وأنت بميراثهن المحيط … لأنك فيها الوسيط الصميم