ويعرض عن فرش القصور وثيرة … ليركب ظهر الحرب محدودبا عريا
ويحسو ذعاف السم في جاحم الوغى … ليروي آمال النفوس بها أريا
ويصلي بحر الشمس حر جبينه … ليبسط للإسلام من نوره فيا
ويا شامتا أني طريد حجابه … ليخزك أني حزته بين جنبيا
ويا حاجبا قد رد طرفي دونه … تأمل تجده وهو إنسان عينيا
صفاء وداد إن رمى فوقه القذى … ظنونا من الاشفاق طيرها نفيا
وصدق رجاء كلما مت رحمة … على مثل أفراخ القط ردني حيا
ظماء وما يدرون في الأرض مشربا … سوى كبدي الحرى ومهجتي الظميا
وكم عسفوا بحرا ولا بحر للندى … وخاضوا سراب البيد نهيا ولا نهيا
وماتوا يراعون النجوم وقد رأت … وسائلهم ألا حفاظ ولا رعيا