قدحت بأيديها صفا الشرك قدحة … جعلت ضرام المشرفي لها وريا
خواطف إبراق جلاهن عارض … من النقع لا يوني دماء العدى مريا
عقدن بأيمان الضراب وعوقدت … بأيمان عهد لا انثناء ولا ثنيا
وزرقا تشكى من ظماء كعوبها … وتسقي ربوع الكفر من دمه ريا
إذا غربت ناءت بمنهمر الكلى … وإن طلعت فاءت بملء الملا فيا
فأبت بأعداد النجوم مساعيا … وأمثالها سمرا وأضعافها سبيا
وجوها سلبن العصب والحلي فاكتست … محاسن أنسين المجاسد
كأن لم تدع بالبيد أيكا ولا غضى … ولا في شعاب الرمل خشفا ولا ظبيا
إياب مليك قلدت عزماته … من الرشد والتوفيق ما دمر الغيا
يقر عيون الخيل في حومة الوغى … إذا ما قدور الحرب فارت بها غليا