ومن أعربت فيه أعاظم يعرب … فمستصغر في أصغريه العظائم
مآثر لم يسبق إليهن سابق … ولا رامها من قبل سعيك رائم
كسا العرب العرباء منهن مفخر … تصلب منه للوجوه الأعاجم
وشدت بها في الروم والقوط رفعة … تسامي بها عند السها وتزاحم
وصرت بها أقلام ضيفك صرة … تصر لها الآذان بصرى وجاسم
فزودها الركبان شرقا ومغربا … ووافت بها جمع الحجيج المواسم
وما لي لا أبلي بذكرك في الورى … بلاء تهاداه القرون النواجم
وأطلعه شمسا على كل أمة … يكذب فيها عن سنا الشمس زاعم
فيحسدني فيك العراق وشامه … وإياك في عبد شمس وهاشم
بخست إذن سعيي إليك وهجرتي … وما حملت مني إليك المناسم