وأتيت بحدل وهو يرفع منبرا … للدين والدنيا ويخفض منبرا
أوخططت بين جفانها وجفونها … حرما أبت حرمانه أن تحفرا
تلك البحور تتابعت وخلفتها … سعيا فكنت الجوهر المتخيرا
ولقد نموك ولادة وسيادة … وكسوك عزا وابتنوا لك مفخرا
فعمرت بالإقبال أكرم أكرم … ملكا ورثت علاه أكبر أكبرا
وشمائل عبقت بها سبل الهدى … وذرت على الآفاق مسكا أذفرا
أهدى إلى شغف القلوب من الهوى … وألذ في الأجفان من طعم الكرى
ومشاهد لك لم تكن أيامها … ظنا يريب ولا حديثا يفترى
لاقيت فيها الموت أسود أدهما … فذعرته بالسيف أبيض أحمرا
ولو اجتلى في زي قرنك معلما … لتركته تحت العجاج معفرا