وكفى عتابي من ألام معذرا … وتذممي ممن تجمل معذرا
ومسائل عني الرفاق ووده … لو تنبذ السادات رحلي بالعرا
وبقيت في لجج الأسى متضللا … وعدلت عن سبل الهدى متحيرا
كلا وقد آنست من هود هدى … ولقيت يعرب في القيول وحميرا
وأصبت في سبأ مورث ملكه … يسبي الملوك ولا يدب لها الضرا
فكأنما تابعت تبع رافعا … أعلامه ملكا يدين له الورى
والحارث الجفني ممنوع الحمى … بالخيل والآساد مبذول القرى
وحططت رحلي بين ناري حاتم … أيام يقري موسرا أو معسرا
ولقيت زيد الخيل تحت عجاجة … يكسو غلائلها الجياد الضمرا
وعقدت في يمن مواثق ذمة … مشدودة الأسباب موثقة العرى