كأن الملا منهن أحشاء عاشق … تبكي دما عيناه من حر ما يلقى
هوادي في ضنك المكر ولا هدى … نواطق بالفتح المبين ولا نطقا
يخبرن عن إلحاح سعيك في العدى … كأن سطيحا في سناهن أو شقا
ويجلون عن ليل العجاج كأنما … تقلب إحداهن ناظرتي زرقا
وجردا ينازعن الكماة أعنة … يفرغنها جهدا ويملأنها عنقا
تكر ورادا من دماء عداتها … وإن أقدمت شهبا على الطعن أو بلقا
روائع يوم الروع تعدو سوابحا … كراما وتمسي في دماء العدى غرقى
ضمان عليها نفس كل منازع … ولو حملته الغول أو ركب العنقا
تبارى إلى الهيجا بأسد خفية … إذا هال وجه الموت هاموا به عشقا
وإن فزعوا نحو الصريخ فلا ونى … وإن وردوا حوض المنايا فلا فرقا