وَلَقَدْ أَبانَتْ طَيِّئٌ عَنْ رُشْدِها … آثارها وَأرينَ منْ لاَ يسمعُ
لولاَ تقادمها لقلنا إنها … لاَ شَكَّ مِنْ عَزْمِ الْمُظَفَّرِ تُطْبَعُ
لَمَّا جَعَلْتَ صَلِيلَها عَذْلًا لَهُمْ … إنَّ الملامَ بغيرها لاَ ينجعُ
وَلوأ وَأكثرُ قولِ منْ فاتَ الوغى … ما فِي الْحَياةِ لِعامِرِيٍّ مَطْمَعُ
منْ كلَّ مسلوبِ البصيرةِ خانهُ … حُسْنُ الْعَزَاءِ وَلَمْ تَخُنْهُ الأَدْمُعُ
نعمٌ تقسمها الفيافي وَ الردى … نَفْيًا وَعَقْرًا وَالْعَوَالِي شُرَّعُ
فَلِمَنْ مَضى زَجْرٌ بِأَلْسِنَةِ الْقَنا … منهمْ وَللثاوي مناخٌ جعجعُ
وَفَشَتْ جِرَاحٌ كانَ أَخْطَرَ مَوْقِعًا … مِنْها وَأَنْكى ما تُجِنُّ الأَضْلُعُ
كفلتْ لكلَّ تنوفةٍ مروا بها … أَلاَّ تَجُوعَ ذِئابُها وَالأَضْبُعُ
سُلِبُوا بِهَبَّاتِ الْجَهالَةِ مُلْكَهُمْ … إنَّ الهباتِ بكفرها تسترجعُ