وَرَأَى التَّخَلِّيَ عَنْ حَماةَ شَناعَةً … وَمُقامُ جُثَّتِهِ عَلَيْها أَشْنَعُ
متخطفٌ لمْ يغنِ عنهُ قومهُ … شيئًا بلِ اندفعوا وقدْ قيلَ ادفعوا
وَثَنى شَبِيبًا عَنْهُ صِهْرٌ خانَهُ … فإذا الصهارةُ عندهُ لاَ تنفعُ
مَنْ رَامَ مُعْتَصَمًا سِوَاكَ فَجَمْعُهُ … مُتَصَعْصِعٌ وَبِناؤُهُ مُتَضَعْضِعُ
أذكيتها بالسمرِ تعسلُ شرعًا … وَالبيضِ تلمعُ وَالمذاكي تمزعُ
هَيْجاءَ لَمْ تُثْكِلْ عَجائِزَ عامِرٍ … إِلاَّ وَأُمُّ الْمَوْتِ فِيها مُتْبِعُ
ما إِنْ تَخاذَلَتِ الْجَماجِمُ وَالطُّلى … حتى تناصرتِ الظبى وَالأردعُ
كانَتْ صَلاَةً وَالشِّعارُ إِقامَةً … وَالهامُ تسجدُ وَالصوارمُ تركعُ
إذْ هامهمْ كالطيرِ لاقتْ مشرعًا … بعضٌ محلقةٌ وَبعضٌ وقعُ
ظَنُّوا وَمِيضَ الْبَرْقِ بارِقَ نُجْعَةٍ … ما تَحْتَ كُلِّ وَمِيضِ بَرْقٍ مَرْتَعُ