أبانيَ بالسيفِ أعليتها … وَلولاكَ ما قامَ منها حجرْ
مَحَوْتَ بِها أَثَرَ المُفْسِدِينَ … وَما ليس تجبرُ لاَ ينجبرْ
كذا يبلغُ العزَّ منْ رامهُ … وَيعمرُ أوطانهُ منْ عمرْ
لَئِنْ حَمَلَ الوِزْرَ فِيها العِدى … فإنكَ مما جنوهُ الوزرْ
أَحَلُّوا مَحارِمَ مِنْ دُونِها … تَكادُ السَّموَاتُ أَنْ تَنْفَطِرْ
وَقدْ وَاردوكَ بحارَ الردى … وَكمْ واردٍ منهمُ ما صدرْ
رَضُوا بِالفِرَارِ حِذَارَ البَوَارِ … وَلَوْ شِئْتَ لَمْ يُنْجِ مِنْها المَفَرْ
فأذهلتهمْ عنْ طلابِ التراتِ … فَكَمْ مِنْ دَمٍ مَرَّ مِنْهُمْ هَدَرْ
وَما يقتضونكَ تلكَ الديونَ … وَلَوْ أَنَّهُمْ فِي عِدَادِ الشَّجَرْ
مَنِيَّتُهُمْ بِجِوارِ الصَّلِيبِ … وَمنْ لمْ تجرْ منهمُ لمْ يجرْ