وُجُوهٌ تَلُوحُ فَتَخْفى الْبُدُورُ … وَأيدٍ تسحُّ فتترى البدرْ
قرومٌ مضوا في سبيلِ الردى … وَذكرهمُ ماثلٌ ما دثرْ
ذَوُو عِتَرٍ نَشْرُ أَعْرَاقِهَا … هوَ المسكُ لاَ ما حوتهُ العترْ
أُصُولُكُمُ شَامِخَاتُ الْفُروعِ … وَأَيَّامُكُمْ شَادِخَاتُ الْغُرَرْ
وَمَحْضُ الْإِبَاءِ وَحُسْنُ الْوَفَاءِ … غَرَائِزُ فِي بَدْوِكُمْ وَالْحَضَرْ
وَمنكمْ رجالٌ أقاموا الحدودَ … بحدَّ السيوفِ على منْ كفرْ
وَكَانُوا لِذَا الدِّينِ لَمَّا نَبَتْ … بِهِ أَرْضُ مَكَّةَ نِعْمَ الْوَزَرْ
مساعٍ لقومكَ ما غادرتْ … لمفتخرٍ في الورى مفتخرْ
تغصُّ ربيعةُ منها العيونَ … وَلَوْلاَ الرَّسُولُ لَغَضَّتْ مُضَرْ
وَإنكَ إذْ جئتَ منْ بعدهمْ … سنا الشمسِ غطى ضياءَ القمرْ