سكنتْ لصولتكَ الرياحُ مهابةً … وَتزعزعتْ منْ خوفكَ الأطوادُ
فَشِمِ السُّيُوفَ فَطالَما جَرَّدَتْها … حَتّى لَقُلْنا ما لَها أَغْمادُ
وَأقمْ فقدْ قامتْ لبأسكَ هيبةٌ … لَمْ يَخْلُ مِنْها فِي الأَنَامِ فُؤَادُ
وَسَرَتْ هُمُومُكَ فَالإِقَامَةُ رِحْلَةٌ … وَالسلمُ حربٌ وَالرقادُ سهادُ
فثواءُ رحلكَ عصموٌ أنى ثوى … أبدًا وَكفكَ للعدوَّ جهادُ
ما احرقتْ نيرانهمْ وَشرارها … عالٍ فَكَيْفَ تَرُوعُ وَهْيَ رَمَادُ
رَكِبُوا سَبِيلَ الغَيِّ حِينَ بَدَتْ لَهُمْ … وَلَقَدْ رَأَوْا سُبُلَ الرَّشادِ فَحادُوا
وَعلى الظبى إرشادُ منْ لمْ يثنهِ … فِيما مَضى عَنْ غَيِّهِ إِرْشادُ
حَقَدُوا فَمُذْ أَسْكَنْتَ بَيْنَ ضُلُوعِهِمْ … خَوْفَ انْتِقَامِكَ ماتَتِ الأَحْقَادُ
وَأَرَاكَ تَغْمُرُهُمْ بِصَفْحِكَ بَعْدَما … كَثُرَتْ بِبَابِكَ مِنْهُمُ القُصَّادُ