فخروا بما شادوا فمنذُ بدا لهمْ … مجدُ المظفرِ أهملوا ما شادوا
وَإِذَا الفَتى هَبَطَتْ بِهِ أَفْعالُهُ … لَمْ تُعْلِهِ الآبَاءُ وَالأَجْدَادُ
كَفَّ العِدى وَكَفى العِدَاءَ مُؤَيَّدٌ … يثني الألوفَ ذكرهِ الآحادُ
لجيوشهِ منْ رأيهِ وَمضائهِ … وَإبائهِ يومَ الوغى أمدادُ
فَلْيَيْأَسِ الأَعْدَاءُ أَرْضًا ذَادَهُمْ … عَنْها طِعانٌ صادِقٌ وَجِلاَدُ
فعلى الشآمِ سرادقٌ أوتادهُ … بيضُ الظبى وَلهُ القنيُّ عمادُ
كادُوا الهُدى فَأَدَالَ خَوْفُكَ مِنْهُمُ … حَتّى لَقَدْ سَكَنُوا الكُدا أَوْ كادُوا
كانُوا جِبالًا مُثَّلًا وَكَأَنَّهُمْ … فِي ذِي الزَّعازِعِ إِذْ عَصَفْنَ رَمَادُ
قَصُرتْ رِمَاحُ الخَطِّ فِي أَيْدِيِهِمُ … وَنبتْ سيوفُ الهندِ وَهيَ حدادُ
مُذْ جاشَ بَحْرُكَ وَأعْتَلى آذِيُّهُ … نَضَبَتْ بِحارُ الإِفْكِ فَهْيَ ثِمَادُ