أبوا فما نزلوا عنْ منزلٍ نزلوا … خَوْفًا وَلاَ طعَنُوا فِي الرَّوْعِ مُنْهَزِما
وإنْ كفتكَ صفاتُ الذَّاهبينَ علىً … أَغْنَاكَ حَادِثُها عَنْ ذِكْرِ مَا قَدُما
لستَ المحيلَ إذا ما طلتَ مفتخرًا … عَلى فَضَائِلِ قَوْمٍ أَصْبَحُوا رِمَما
بلْ أنتَ أوفرُ منْ تمشي الجيادُ بهِ … قِسْمًا إِذَا ظَلَّ حُسْنُ الذِّكْرِ مُنْقَسِما
وَهِيَ الْمَحامِدُ أَبْقَتْ خامِلًا أَبَدًا … منْ لمْ تسمْ وسما ملكٌ بها وسما
لقدْ حملتَ منَ الأعباءِ مضطَّلعًا … ما لَوْ أَلَمَّ بِطَوْدٍ شامِخٍ أَلِما
حتّى علوتَ بأفعالٍ أمنتَ بها … منْ أَنْ يَقُولَ حَسُودٌ حافَ مَنْ قَسَما
يا ناصِرَ الدَّوْلَةِ الْمُنْسِي بِسِيرَتِهِ … مَنْ عَزَّ فِي الزَّمَنِ الْخَالِي وَمَنْ كَرُما
أَوْدَعْتَ غابِرَ هذَا الدَّهْرِ فَابْقَ لَهُ … مِنَ الْمَحاسِنِ ما لَمْ يُودِعِ القُدَما
مناقبٌ لمْ يفزْ غيرُ الحسينِ بها … حتّى لخلناكَ قدْ ساهمتهُ الشِّيما