البحر:
بسيط تام إِنْ لَمْ أَقُلْ فِيْكَ مَا يُرْدِي العفى كَمَدَا … فَلاَ بَلَغْتَ مَدىً أَسْعى لَهُ أَبَدا
وَكَيْفَ أُصْبِحُ فِي الإِحْسَانِ مُقْتَصِدًا … وَما وجدتكَ فيهِ قطُّ مقتصدا
لأُورِدَنَّكَ بِالنُّعْمَى الَّتي غَمَرَتْ … مِنَ المَحَامِدِ بَحْرًا قَطُّ ما وُرِدا
عذبَ المشاربِ ممنوعَ المشارعِ لوْ … نَحاهُ غَيْرُكَ لَمْ يَظْفَرْ بِبَلِّ صَدا
وَمترعًا منْ معانٍ غيرِ ناضبةٍ … أَنّى وَمَجْدُكَ قَدْ أَضْحَى لَها مَدَدا
أبحتكَ الصفوَ منْ أمواههِ فسقى … رياضَ فخركَ لاَ نزرًا وَلاَ ثمدا
وَلوْ سواكَ وَكلاَّ كانَ واردهُ … لَما عَدَوْتُ بِهِ الإِكْدَارَ وَالزَّبَدا
سَيْفَ الخِلاَفَةِ مَنْ يَرْجُو السُّمُوَّ وَقَدْ … أَحْرَزْتَ مُطَّرَفًا مِنْهُ وَمُتَّلَدا
أَحْرَزْتَهُ بِالنَّدى لَمْ تُبْقِ ذا عَدَمٍ … وَبالحروبِ التي ألوتْ بمنْ عندا
لقدْ تركتَ طريقَ المجدِ شاطنةً … فلوْ سرى النجمُ فيها استبعدا الأمدا