نَزَلْتُ عَلى حُكْمِ الزَّمَانِ لِأَجْلِهِ … وقدْ كانَ منْ بعضِ النُّزولِ على حكمي
وإنِّي لتدنيني إليكَ على النَّوى … مَكارِمُ أَحْفى بِي مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ
توالتْ توالي الغيثِ جادَ وليُّهُ … يُكَمِّلُ عِنْدَ الرَّوْضِ عَارِفَةَ الْوَسْمِي
فلاَ يذوِ غصنٌ أنتَ غارسُ أصلهِ … وساقيهِ جودًا لمْ يزلْ جودهُ يهمي
وَإِلاَّ تُعِدْها خُلْطَةً تَكْبِتُ الْعِدى … عدايَ وتجريني لديكَ على رسمي
فَلاَ تَسْتَدِمْهَا جَفْوَةً جَلَّ خَطْبُهَا … ففالَ بها رأيي وفلَّ شبا عزمي
وجدْ لي ببعضِ القربِ واسمحْ لناظري … بِأَدْنى الْكَرى وَارْغَبْ بِقَلْبِي عَنِ الْوَهْمِ
فقدْ جدتَ لي بالصِّيتِ في النَّاسِ واللُّهى … فَوَفَّرْتَ مِنْ نَيْلِ الْعُلى وَالْغِنى قِسْمِي
وأنطقتني يا منطقَ الخرسِ بالنَّدى … فَأَلْفَيْتَنِي دُونَ الْوَرى مُسْمِعَ الصُّمِّ