علموا بأنَّ نفوسهمْ مأسورةٌ … فِي حِصْنِهِمْ وَبِغَيْرِهِ لاَ تُفْتَدا
زهدتهمْ فيهِ وَحقَّ لراغبٍ … وَجدَ الحمامَ مزهدًا أنْ يزهدا
خَافُوا المُقَامَ بِمَنْبِحٍ فَتَيَمَمُوا … غَيْثًَا يُروِّي فِي المُحُولِ وَيُجْتَدا
وَغمامةً سحتْ هناكَ صواعقًا … حَتّى إِذَا وَصَلُوكَ سَحَّتْ عَسْجَدا
وَجَرَيْتَ فِي سَنَنِ الوَفَاءِ فَلَوْ جَرى … يَبْغِي مَحَجَّتَكَ السَّموْءَلُ ما اهْتَدا
وَعَضَدْتَ بِآسْمِكَ أَهْلَ دِينِكَ قَاهِرًا … أَنْصَارَ عِيسى مُذْ نَصَرْتَ مُحَمَّدا
وَلَقَدْ تَرَكْتَ الرُّومَ مِمَّا نالَهُمْ … متعوضينَ منَ المعاقلِ بالكدا
خَنَعُوا فَما امْتَنَعُوا فَكَيْفَ بِهِمْ إِذَا … زرتَ الخليجَ بكلَّ أسمرَ أملدا
فَ قْرَعْ بِها أَبْرَاجُ قُسْطَنْطِينَةٍ … فَالمُنْتَهَى تَبَعٌ لِهذَا المُبْتَدا
وَاعلمْ بأنكَ ما تمرُّ ببيعةٍ … فِي أَرْضِهِمْ إِلاَّ وَصَارَتْ مَسْجِدَا