الصفحة 17055 من 66522

ألاَ إنني أضربتُ عنْ كلَّ مطلبٍ … سِوَاكَ فَعَدَّيْتُ الثِّمادَ إِلى الْعِدِّ

تَرَكْتُ ظِلاَلًا يُسْتَظَلُّ بِغَيْرِها … وَملتُ إلى ظلًّ على الخلقِ ممتدَّ

وَقُلْتُ لِأَيّامِي بَلَغْتُ مَدى الْعُلى … فحلي خناقَ الحظَّ إنْ شئتِ أوْ شدي

وَقَدْ تِهْتُ في طُرْقِ النَّباهَةِ فَ هْدِني … إِلَيْها فَما يَخْشى الضَّلاَلَةَ مَنْ تَهْدِي

فعندي منَ الإقدام ما عندَ أسرتي … وَما عِنْدَهُمْ مِنْ وَصْفِ مَجْدِكَ ما عِنْدِي

وَأَيْسَرُ ما أَسْعى لَهُ الْفِقَرُ الَّتي … تُعجِّزُ مَن قَبْلِي وَتَعْجِزُ مَن بَعْدِي

أشفُّ منَ البردِ المحبرِ ملبسًا … وَأسرعُ في قطعِ البلادَ منَ البردِ

قوافٍ إذا أنشدنَ لمْ يدرِ سامعٌ … رَقَتْ مِنْ دِمَشْقٍ أَوْ تَحَدَّرْنَ مِنْ نَجْدِ

وَلوْ لمْ يكنْ فضلُ المحامدِ باهرًا … لَما افْتُتِحَ الذِّكِرُ الْمُنَزَّلُ بِالْحَمْدِ

فلاَ زلتَ منهُ لابسًا كلَّ حلةٍ … يفضلُ رياها على أرجِ الندَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت