ألاَ إنني أضربتُ عنْ كلَّ مطلبٍ … سِوَاكَ فَعَدَّيْتُ الثِّمادَ إِلى الْعِدِّ
تَرَكْتُ ظِلاَلًا يُسْتَظَلُّ بِغَيْرِها … وَملتُ إلى ظلًّ على الخلقِ ممتدَّ
وَقُلْتُ لِأَيّامِي بَلَغْتُ مَدى الْعُلى … فحلي خناقَ الحظَّ إنْ شئتِ أوْ شدي
وَقَدْ تِهْتُ في طُرْقِ النَّباهَةِ فَ هْدِني … إِلَيْها فَما يَخْشى الضَّلاَلَةَ مَنْ تَهْدِي
فعندي منَ الإقدام ما عندَ أسرتي … وَما عِنْدَهُمْ مِنْ وَصْفِ مَجْدِكَ ما عِنْدِي
وَأَيْسَرُ ما أَسْعى لَهُ الْفِقَرُ الَّتي … تُعجِّزُ مَن قَبْلِي وَتَعْجِزُ مَن بَعْدِي
أشفُّ منَ البردِ المحبرِ ملبسًا … وَأسرعُ في قطعِ البلادَ منَ البردِ
قوافٍ إذا أنشدنَ لمْ يدرِ سامعٌ … رَقَتْ مِنْ دِمَشْقٍ أَوْ تَحَدَّرْنَ مِنْ نَجْدِ
وَلوْ لمْ يكنْ فضلُ المحامدِ باهرًا … لَما افْتُتِحَ الذِّكِرُ الْمُنَزَّلُ بِالْحَمْدِ
فلاَ زلتَ منهُ لابسًا كلَّ حلةٍ … يفضلُ رياها على أرجِ الندَّ