لمْ تسودي ذا الخلقَ إلاَّ بفضلٍ … فقتِ فيهِ الأشكالَ وَ الأضرابا
فدعي رأيَ أمةٍ لستِ منهمْ … وَافْعَلِي فِعْلَ مَنْ يَخافُ الْحِسابَا
وَتَأَسَّيْ بِرَأْيِ دَاوُدَ فِي الْفِتْ … نةِ إذْ خرَّ راكعًا وَأنابا
لاَ تعاصي مولاكِ فيما قضاهُ … وَذَرِي الْحُزْنَ إِنْ أَرَدْتِ الثَّوَابَا
قدرُ اللهِ لاَ يدافعُ إنْ حمَّ … فصبرًا لحكمهِ وَاحتسابا
أَيُّ عُذْرٍ وَقَدْ أَحَطْتِ بِصَرْفِ الدَّ … لُ يَدَاهُ بالعكْرُمات اقْتِضَابَا
وَحَقِيْقٌ بالصَّبْرِ مَنْ لَزِمَ الْمُصْ … حَفَ دِينًا وَوَاصَلَ الْمِحْرَابَا
وَلعذرٍ تأخرتْ هذهِ الخدْ … مةُ لاَ أنني عدمتُ الصوابا
نابتِ العينُ بالبكاءِ وَأفحم … تُ فَما أَحْسَنَ اللِّسانُ الْمَنابَا
زَالَ لُبِّي فِي عِلَّةٍ جَمَعَتْ لِي … فَقْدَ تاجِ الْمُلُوكِ وَالأْوْصابَا