بنوا العمَّ وَالأرحامُ في الناسِ شجنةٌ … رِعايَتُها فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ وَاجِبُ
فكنْ بهمُ لا فيهمُ الخطبَ ضاربًا … فَفِيهِمْ قُوىً تَعْيا بِهِنَّ الضَّرَائِبُ
وَلَمَّا هَجَرْتَ الشَّامَ حاشاكَ أَنْ تُرى … لَهُ هاجِرًا أَوْ عَنْهُ رَأْيُكَ رَاغِبُ
فَلاَ حَلَّهُ مِنْ وَحْشَةٍ مَا أسْتَفَزَّهُ … عَنِ الأْمْنِ وَأرْتَابَ النَّزيلُ الْمُصَاقِبُ
مددتَ عليهِ ظلَّ عزكَ فاحتمى … وَلولاكَ يومًا ما احتمى فيهِ جانبُ
وَصَيَّرْتَهُ لِلأْمْنِ رَبْعًَا وَقَبْلَهَا … غدا لذيولِ الخوفِ وَهوَ مساحبُ
وَأَنْقَذْتَ قَوْمًا فِيهِ مِن كفَّةِ الرَّدَى … وَقَدْ نَشِبَتْ أَظْفَارُهَا وَالْمَخَالِبُ
بعزكَ لاذوا وَهوَ أمنعُ موئلٍ … وَغيثكَ أموا وَهوَ للبرَّ ساكبُ
تَرَكْتَ لَهُمْ رَأْيًا كَسَاهَمْ مَذَلَّةً … وَلُذْتَ بِرَأْيٍ جَانَبَتْهُ الْمَعَائِبُ
أَسَاؤُوا وَجَاؤُا لاَئِذِينَ بِشِيمَةٍ … لِمَذْهَبِهَا فِي الْعَفْوِ تَعْفُو الْمَذَاهِبُ