وها أنا بعدهمْ في الناسِ أبغي … كريمًا يشتري شكري بمالي
أرى الأكدارَ يشرقُ شاربوها … فَوَاشَرَقِي مِنَ الماءِ الزُّلالِ
لَعَلَّكَ يابْنَ عَبْدِ اللّهِ تَرْعى … قَدِيمَ الْوُدِّ أَوْ تَرْثِي لِحالِي
ولا تحبسْ جميلكَ عنْ موالٍ … لكمْ ولنشرِ فضلكمْ موالي
وفي الأمرينِ منْ منعٍ وبذلٍ … فَإِنِّي شَاكِرٌ فِي كُلِّ حالِ
وماذا القولُ تمهيدًا لظلمي … وَمِثْلُكَ لاَ يَميلُ إِلى الْمِحالِ
وَلَيْسَ بِغامِضٍ وَأَبِيكَ أَمْرِي … فَأَنْسُبَهُ إِلى جَوْرِ اللَّيالي
وَلَوْلاَ فَاقَةٌ فَاقَتْ فَعاقَتْ … لصنتُ علاكَ عنْ هذا المقالِ
سَأَتْرُكُ ذِي البِلادَ بِلاَ اخْتِيارٍ … وأهجرُ أهلها لا عنْ تقالِ
بحالٍ لوْ تأمَّلها عدوِّي … لَسَاهَمَنِي الرَّزِيَّةَ أَوْ رَثى لي