الحاكمينَ بما في الشَّرعِ منْ حكمٍ … والنَّاصريهِ على الأديانِ والمللِ
لَمْ يَبْقَ في كِبدِ الْمَعْروفِ مِنْ غُلَلٍ … بِهِمْ وَلاَ فِي قَناةِ الْمَجْدِ مِنْ مَيَلِ
ومتربونَ منَ العلياءِ تربهمُ … ألمى الشِّفاهِ منَ التَّعفيرِ والقُبلِ
أصخْ إلى الدَّهرِ تسمعْ قولهُ طربًا … هذَا وَلِيُّ عَلِيٍّ صَفْوَةُ ابْنِ عَلِي
يا سامِعًا صَوْتَ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ بُعُدٍ … وليسَ يسمعُ نجوى اللَّومِ في العذلِ
لقدْ حقنتَ دمَ العليا بجودِ يدٍ … مخضوبةٍ بدماءِ المحلِ والبخلِ
أَظْما إِلى رَشْفِها يَوْمًا فَيَصْدِفُني … عَنْها تَعَرُّضُ سَيْلِ الْعارِضِ الْهَطِلِ
هذي كواعبُ قدْ وافتكَ مقسمةً … أَنْ لَمْ تُزَفَّ إِلى بَعْلٍ وَلَمْ تُنَلِ
قدْ صنتهنَّ عنِ الخطَّابِ قاطبةً … كَما تُصانُ ذَوَاتُ الخِدْرِ بِالِكلَلِ
لولاكَ ما حلِّيتْ يومًا ترائبها … ولا نضا الدَّهرُ عنها حُلَّةَ العطلِ