حَسُنَتْ إِنابَتُهُمْ فَشامُوا وَابِلًا … منْ جودِ منْ بالأمسِ كانَ وبالا
إِنْ كَذَّبَ الْأَطْماعَ بَأْسُكَ فِي الْوَغى … فَنَدى يَدَيْكَ يُصَدِّقُ الْآمالا
ما زَالَ يَرْجِعُ مَنْ تَرَحَّلَ غانِمًا … حَتَّى تَوَهَّمْتُ النُّزُولَ نِزَالا
واليومَ قدْ ألقوا إليكَ عصيَّهمْ … لا زالَ ربعكَ للرَّجاءِ عقالا
خابَ الَّذِي يَبْغِي بِساحَتِكَ الْغِنى … قَسْرًا وَفازَ الْمُبتَغِيهِ سُؤَالا
ورأتْ نميرٌ أنَّ سخطكَ عارضٌ … إِنْ لَمْ يُدَاوُوهُ بِعَفْوِكَ غالا
فَأَتَوْا لِحَسْمِ الْعارِضِ الْقَتَّالِ مَنْ … يعرو فكنتَ العارضَ الهطَّالا
أَرْدَتْ صَوَاعِقُهُ فَلَمَّا أَذْعَنُوا … وَالى مَوَاطِرَهُ عَلَى مَنْ وَالا
ما قَدْ أَنَلْتَ مُطاعِنًا وَعَطِيَّةً … يدني شبيبًا رغبةً وثمالا
فليدنوا يجدا المقيلَ موسَّعًا … بجميلِ رأيكَ والعثارَ مقالا