البحر:
كامل تام هَل غَيْرُ ظِلِّكَ لِلْعُفاةِ مَقِيلُ … أَمْ غَيْرُ عَفْوِكَ لِلْجُناةِ مُقِيلُ
شرفَ المعالي ظلتَ مفتونًا بها … فَوُعُورُها أَبَدًا عَلَيْكَ سُهُولُ
وَخُلِقْتَ مُعْتَلِيًا عَلَى الرُّتَبِ الْعُلى … فعظيمُ ما في ناظريكَ ضئيلُ
ما كانَ مثلكَ قطُّ في جيلٍ مضى … فَلْيَفْخَرَنْ ما شاءَ هذَا الْجيِلُ
كمْ في سيوفكَ آيةٌ قدْ غادرتْ … متألِّهًا منْ رأيهُ التَّعطيلُ
بِيضٌ حَقَنَّ مِنَ الدِّماءِ حَرَامَها … وحلالُها بشفارها مطلولُ
خافَتْ عَوَادِيَكَ الْمُلُوكُ فَرُسْلُها … عنْ رهبةٍ أبدًا إليكَ مثولُ
وَلَطالَما زَادَ التَّخَوُّفُ فَالْتَقى … بجنابِ ملككَ مرسلٌ وسولُ
تأتيكَ طائعةً إذا استدعيتها … وَلَها إِذا لَمْ تَدْعُها تطِفيلُ
ألهى عدوَّكَ عنكَ لحظةُ ناظرٍ … وَشُهُودُ بِشْرِكَ بِالنَّوَالِ عُدُولُ