يَخْشى الْهِزَبْرُ هُجُومَهُ فِي غابِهِ … أبدًا ويرهبهُ العقابُ بنيقهِ
قدْ كانَ جدُّكَ صالحٌ في أسرِ منْ … مَنَعَ الْمَحِيصَ وَزَادَ فِي تَضْيِيقِهِ
حتّى إذا ما اللهُ أطلقهُ قضى … بِبِعادِ آسِرِه وَمُلْكِ طَلِيقِهِ
وَكذَاكَ يَفْعَلُ فِيكَ فَأعْزمْ عَزْمَةً … تَجْلُو ظَلاَمَ لإِفْك بَعْدَ غُسُوقِهِ
كَمْ حَلَّ أَنْطاكِيَّةً مِنْ مُتْرَفٍ … مُتَشاغِلٍ بِرَحِيقِهِ وَرَقِيقِهِ
وَأَمامَ قَسْطَنْطِينَةٍ وَوَرَاءَها … خطبٌ أعينَ جليلهُ بدقيقهِ
وافى مليكَ الرُّومِ منهُ مانعٌ … عنْ نصرِ دوقسهِ وعنْ بطريقهِ
وَقَفَ الرَّجاءُ بِهِ عَلَى إِخْفاقِهِ … والخوفُ يلزمُ قلبهُ بخفوقهِ
لا يأمننَّ الشِّركُ بطشَ غشمشمٍ … يُرْجى لِقَطْعِ فُرُوعِهِ وَعُرُوقِهِ
وَمِنَ الضَّلاَلِ نِضالُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ … سَفَهًا بِسَهْمٍ قَدْ خَلاَ مِنْ فُوقِهِ