وعزمٍ ناصريٍّ بثَّ فيهمْ … فيالقَ غادرتْ هامًا فليقا
وَظَنُّوا الْعَزْمَ ضَحْضاحًا بَكِياًّ … فكانَ ليحنهمِ بحرًا عميقا
وَقَدْ زَأَرَتْ أُسُودُهُمُ فَلَمَّا … دَنَوْتَ غَدَا زَئِيرُهُمُ شَهِيقا
وَوَلَّوْا عَنْ حَرِيمِهِمُ فِرَارًا … فكنتَ بصونِ منْ تركوا حقيقا
ولولا أنْ كففتَ الجيشَ عنهُ … لسيقَ معَ السَّوامِ غداةَ سيقا
فَأَلْحَقْتَ الْمَتالِيَ بِالْعَذَارى … وَكَثَّرْتَ الأطَيْفالَ الرَّقِيقا
وَلَوْ لَمْ تَقْفُ رَأْيًا حَيْدَرِيًّا … لمَّا أوصلتهمْ إلاَّ العقيقا
وَقَدْ وَرَدَتْ رِماحُ الْخَطِّ مِنْهُمْ … مَوَارِدَ لَمْ تَدَعْ بِالْقَوْمِ مُوقا
قَنًا تَمْضِي مُصَمِّمَةً فَتَقْضِي … لسكرانِ الغوايةِ أنْ يفيقا
وَقَدْ صَدَرَتْ تَمايَلُ كَالنَّشاوى … فَهَلْ سُقِيَتْ نَجيِعًا أَوْ رَحِيقا