وَلِي سَنَةٌ لَمْ أَدْرِ ما سِنَةُ الْكَرى … لهمٍّ أتى ضيفًا فألفى مضيِّفا
يُمَثِّلُ لِي طَيْفًا تَجَنَّبَ فِي الْكَرى … فَلَمَّا جَفانِي الْغُمْضُ أَرْضى وَأَسْعَفا
فيا همُّ دمْ وانفِ الرُّقادِ فإنَّني … وَجَدْتُكَ مِنْهُ الْآنَ أَحْفى وَأَرْأَفا
إلامَ اتِّباعي القلبَ وهوَ يضلُّني … مُطِيعُ هَوىً لَمْ يَقْوَ إِلاَّ لأضْعُفا
وكمْ أشغلُ العمرَ القريبَ ذهابهُ … بِذِكْرِ حَبيِبٍ بانَ أَوْ مَنْزِلٍ عَفا
وَأَطْلُبُ فِي أَعْقابِهِ عَدْلَ خُرَّدٍ … عدلنَ عنِ الإنصافِ منكَ تنصُّفا
صحبتُ ليالي حتّى مللنني … وثقَّلتُ حتّى آنَ لي أنْ أخفِّفا
وَما بَلَّغَ الْحُسَّادَ فِيَّ مُرَادَهُمْ … قُعُودِي عَنِ الأمْرِ الدَّنِيءِ تَعَففُّا
وَما الْمَرْءُ إِلاَّ مَنْ يَضَنُّ بِنَفْسِهِ … إِباءً وَلاَ يَرْضى مِنَ الْعِزِّ بِاللَّفا
وَمَنْ لاَ يَعِيفُ الطَّيْرُ إِنْ سَنَحَتْ لَهُ … وَإِنْ خالَطَ الْماءَ امْتِنانٌ تَعَيَّفا