يا منْ نفوسُ الخلقِ بعضُ هباتهِ … وسحائبُ النَّكباتِ ممَّا كشَّفا
أَمَّا وَقَدْ أَوْطَنْتَ آسادَ الشَّرى … مِمَّنْ طَغى أَوطانَ حَيَّاتِ السَّفا
فَلَيَعْسُرَنَّ عَلَى اللَّيالي بَعْدَما … كلَّفتها الإسهالَ أنْ تتعسَّفا
قدْ دانتِ الدُّنيا لعزَّتكَ الَّتي … منعتْ نفوسًا أنْ تعزَّ فتعزفا
وَتَحَقَّقَ الإِسْلاَمُ أَنْ لاَ عُدَّةً … تَحْمِيهِ إِلاَّ عُدَّةُ ابْنِ الْمُصْطَفى
مَنْ كانَ رَأَيُكَ رُمْحَهُ وَمَجِنَّهُ … لمْ يلقَ ريبَ الدَّهرِ أعزلَ أكشفا
خالفتَ رأيَ الدَّهرِ فيَّ ولمْ تزلْ … تعدي على الأقوى الأذلَّ الأضعفا
فَأَجَرتَنِي لَمَّا عَدَا وَلَطَفْتَ بِي … لمَّا قسا ووصلتني لمَّا جفا
أوسعتني حلمًا وزدتَ تطوُّلًا … وعطفتَ عفوًا قبلَ أنْ تستعطفا
وَهَدَيْتَنِي كَرَمًا إِلى سُبُلِ الْغِنى … فلأهدينَّ لكَ الثَّناءَ مفوَّقا