البحر:
بسيط تام أَمّا الْفِراقُ فَقَدْ عاصَيْتُهُ فَأَبى … وَطالَتِ الْحَرْبُ إِلاّ أَنَّهُ غَلَبا
أراني البينُ لما حمَّ عنْ قدرٍ … وَداعنا كلَّ جدًّ قبلهُ لعبا
أَشْكُو إِلى اللّهِ فَقْدَ السَّيْفِ مُنْصَلِتًا … وَالليثِ مهتصرًا وَالغيثِ منسكبا
وَالْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالنَّفْسِ الَّتي بَعُدَتْ … عنِ الدنياتِ وَالصدرِ الذي رحبا
وَمنْ أعادَ حياتي غضةً وَيدي … مَلأى وَرَدَّ لِيَ الْعَيْشَ الَّذي ذَهَبا
قدْ كنتُ أكرعُ كاساتِ الكرى نخبا … وَبَعْدَ بَيْنِكَ لَمْ أَظْفَرْ بِهِ نُغَبا
وَقدْ أظلنيَ السقمُ المبرحُ بي … فَإِنْ سَلِمْتُ فَما أَدَّيْتُ ما وجَبا
مااعْتَضْتُ مِنْكَ وَلَوْ مُلِّكْتُ مامَلَكَتْ … يمينُ قارونَ أوْ سكنتُ عرشَ سبا
أقولُ هذا وَقدْ صيرتَ لي نشبا … لولاكَ لمْ أرَ لي في غيرهِ نسبا
يَ بْنَ الْمُقَلَّدِ قَدْ قَلَّدْتَني مِنَنًا … ماقارَبَ الْحَمْدُ أَدْناها وَلا كَرَبا