لها طلعة من شعرها وجبينها … تعانق فيها ليلها ونهارها
لها من مهاة الرمل جيد مقلة … وليس لها استيحاشها ونفارها
وما سكنت وادي العقيق ولا الغضى … ولكن بعيني أو بقلبي دارها
إذا ما الثريا والهلال تقارنا … أشكك هل ذا قرطها وسوارها
فأي قضيب جال فيه وشاحها … وأي كثيب ضاق عنه إزارها
وما كنت تدري قبل لؤلؤ ثغرها … بأن نفيسات اللآلي صغارها
هي البدر إلا أن عندي محاقه … هي الخمر إلا أن حظي خمارها
أيا كعبة من خالها حجر لها … بعيد علينا حجها واعتمارها
فإن بلغتها النفس يوما بشقها … فقلبي لها هدي ودمعي جمارها
سقى الله ميافارقين وقد سقى … سجال سحاب لا يغب قطارها