وبعضُهم عندَ ارْتفاعِ الشْمسِ … يحسّ جوعًا مؤلمًا للنّفسِ
فإن أسرّ ما بِهِ تَهوُّسا ، … ولم يُطِقْ من ضُعفِهِ تَنَفُّسا
و طافَ في أصداغهِ الصداعُ ، … ولمْ يكُنْ بمِثْلِهِ انْتِفاعُ
وكَثُرتْ حِدّتُهُ وضَجَرُه ، … وصارَ كالحُمّى يطيرُ شَرَرُه
وهمّ بالعَرْبَدةِ الوَحْشِيّه ، … و صرفَ الكاساتِ والتحيه
وظهَرَتْ مَشَقّةٌ في حَلقِه ، … و ماتَ كلُّ صاحبٍ من فرقه
و إن دعا الشقيُّ بالطعامِ ، … خَيّطَ جَفنَيه على المَنامِ
وكلّما جاءت صلاةٌ واجبه ، … فسا عليها ، فتولت هاربه
فكَدّرَ العيشَ بيَوْمٍ أبْلَقِ ، … أقطاره بلهوهِ لم تلتقِ
فمن أدامَ للشقاءِ هذا … من فعلهِ ، والتذّه التِذاذا