و للمغني عارضٌ في حلقهِ ، … ونفسُه قد قدحَت في حِذقِهِ
و إن أردتَ الشربَ عند الفجرِ ، … والصّبحُ قد سَلّ سيوفَ الحرّ
فساعةٌ ، ثمّ تجيكَ الدامغه ، … بنارها ، فلا يسوغُ شائغه
ويَسخُنُ الشّرابُ والمِزاجُ ، … ويكثُرُ الخِلافُ والضُّجاجُ
مِن مَعشرٍ قد جَرَعوا حَمِيمًا ، … و طعموا من زادهم سموما
و غيمت أنفاسهم أقداخهم ، … و عذبت أقداحهم أرواحهم
وأولِعوا بالحَكّ والتّفرّكِ ، … و عصبُ الآباطِ مثلُ المرتكِ
وصارَ رَيحانُهُم كالقَتِّ ، … فكلُّهم لكلّهم ذو مَقْتِ
وبَعضُهم يمشي بِلا رِجلَينِ ، … وأذُنٍ كحُقّةِ الدَّباقِ
وبعضُهُم مُحَمَرّةٌ عيناهُ ، … من السمومِ محرقٌ خداهُ