و سالفتي ظبي من الوحشِ سانحٍ ، … غذا ما عراهُ خوفُ شيءٍ تبصرا
وَرِدْفًا كظَهرِ التُّرسِ أُسبِلَ خَلفَه … عَسيبٌ كفَيضِ الطَّودِ لمّا تحدّرَا
وأرسَلتُهُ مُستَطعِمًا لعِنانِهِ ، … أخا ثقةٍ ما أنتَ إلاّ مبشرا
و همٌّ أتتني طارقاتُ ضيوفهِ … فما كانَ إلاّ اليعملاتِ له قرى
بوَحشيّةٍ قَفرٍ تَخالُ سَرابَها … مهًا لامعاتٍ ، أو ملاءً منشرا
فلما تبدى الليلُ يحدو بنجمهِ ، … لبسنا ظلامًا لم يكدْ صبحهُ يرى
و طافَ الكرى بالقومِ حتى كأنهم … نشاوى شرابٍ دبّ فيهم وأسكرا
فمن كلّ هذا قد قضيتُ لبانتي ، … و ولى ، فلم أملكْ أسى ، وتذكرا
ويومٍ من الجَوزاءِ أصلَيتُ نارَه ، … وقد سترَ الكنّاسُ إذ بانَ مُشترَى
وقد أكلَتْ شمسُ النّهارِ ظِلالَهُ ، … وصارَتْ كحِرباءِ الهواجرِ معفَرَا