كأنّ الربابَ الجونَ دونَ سحابهِ … خليعٌ من الفِتيانِ يَسحبُ مِئزَرَا
إذا لحقَتهُ رَوعَةٌ من وَرائِهِ … تَلَفّتَ واستَلّ الحُسامَ المُذكَّرَا
فأصبحَ مستورَ الترابِ كأنما … نشرتَ عليهِ وشيَ بردٍ محبرا
به كلُّ موشيّ القوائمِ ناشطٌ ، … و عينٌ تراعي فاترَ اللحظِ أحورا
تُطيفُ بذَيّالٍ كأنّ صُوارَهُ … غدائرُ ذي تاجٍ عتا وتجبرا
يحكُّ الغصونَ المورقاتِ بروقه … كخصفك بالإشفى نعالًا فخصرا
وذي عُنُقٍ مثلِ العصا شُقّ رأسها … وشُذّبَ عَنها جِلدُها فتَقَشّرَا
و ساقٍ كشطرِ الرمحِ صمّ كعوبه … تردى على ما فوقها وتأزرا
فبادرتهُ قبلَ الصباح بسابحٍ … جوادٍ ، كما شاءَ الحسودُ وأكثرا
إذا ما بدا أبصرتَ غرةَ وجهه … كعُنقودِ كَرمٍ بَينَ غُصنَينِ نوّرَا