البحر:
بسيط تام يا مَن يُفنّدُني في اللّهوِ والطّرَبِ ، … دَعْ ما تراهُ وخُذْ رأيي فحسبُك بي
أفي المُدامةِ تلحاني ، وتَعذُلُني ، … لقد جَذَبتَ جَموحًا غيرَ مُنجذِبِ
و ربّ مثلكَ قد ضاعتْ نصيحته ، … ولم يُطِق ودَّ ذي رأيٍ ولا أدَبِ
وقد يُباكرُني السّاقي ، فأشرَبُها … راحًا تريحُ منَ الأحزانِ والكربِ
ما زالَ يقبضُ روحَ الدنّ مبزلهُ ، … حتى تغَلغَلَ سِلكُ الدُّرّ في الثُّقَبِ
و أمطرَ الكأسُ ماءً منْ أبارقهِ ، … فأنبتَ الدُّرَّ في أرضٍ مِنَ الذَّهَبِ
وسبّحَ القومُ لمّا أن رَأوا عجَبًا ، … نُورًا من الماءِ في نارٍ من العِنَبِ
بم يبقِ فيها البلى شيئًا سوى شبحٍ ، … يُقِيمُهُ الظّنُّ بين الصّدقِ والكذِبِ
سلافةٌ ورثتها عادُ عن إرمٍ ، … كانَتْ ذخيرةَ كِسرَى عن أبٍ وأبِ
في جوفِ أكلَف قد طال الوقوفُ به ، … لا يَشتكي السّاقَ من أينٍ ولا تَعَبِ