فنلنا طريَّ اللحمِ ، والشمسُ غضةٌ ، … كأنّ سناها صبّ في الأرض زريابا
فإن أمسِ مطروقَ الفؤادِ بسلوةٍ ، … كأنّ على رأسي من الشيبِ أغرابا
و خلتُ نجومَ الليلِ في ظلم الدجى … خِصاصًا أرى منها النهار وأنقابا
و فجعني ريبُ الزمانِ بفتيةٍ ، … بهم كنتُ أكفى حادثَ الدهر إن رابا
و آبَ إليّ رائحُ الذكرِ والتقتْ … على القلبِ أحزانٌ ، فأصبحنَ أوصابا
فقد كان دأبي جنةَ اللهوِ والصبا ، … و ما زلتُ بالذاتِ والعيشِ لعابا
وليلةِ حُبٍّ قد أطَعتُ غَوِيَّها ، … وزُرتُ عَلى حَدٍّ من السيفِ أحبابا
فجِئتُ على خوْفٍ ورُقبةِ غائرٍ ، … أُحاذِرُ حُرّاسًا غِضابًا وحُجّابا
إلى ظبيةٍ باتتْ ترى في منامها … خيالي ، فأذناني ، وما كان كذابا
وكأسٍ تلقّيْتُ الصّباحَ بشُرْبِها ، … وأسقيتُها شَربًا كِرامًا وأصحابا