تعزى أبا عبد المليك اليك أو … يُعزَى إليها من عُلاكَ ثناءُ
يا كوكبًا بهر الكواكب نوره … ومحا دجى الحرمان منه ضياءُ
لك همة علوية كرمية … وسجية معسولة لمياءُ
ومكانةٌ في المجدِ أنتَ عمرْتَها … بعُلاكَ وهيَ من الأنامِ خَلاءُ
فتّقت أكمام البلاغة والنهى … عن حكمة لم تؤتها الحكماءُ
ولربما جاش اعتزامك أو طمى … عن أَبْحُرٍ شَرِقَتْ بها الأعداءُ
ما زال يَفْري الخطبَ منه مُهنَّدٌ … للعزم منه صولة ومضاءُ
شبت قريحته وهذب خلقه … فلم درِ هل هو جَذْوَةٌ أم ماءُ
تجري اليراعةُ في بنانِ يمينهِ … وكأنها يزنية سمراءُ
ويفوق محتده الكواكب مرتقىً … فكأنَّهُ فوقَ السماءِ سماءُ