فلتؤخذن بمهجتي لحظاتها … وبعرصتيبها الريح والأنواءُ
طلعت بحيث الباترات بوارق … والزُّرقُ شُهْبٌ والقَتامُ سماءُ
فُي كلة حمراء يخفق دونها … بينَ الفوارس رايةٌ حمراءُ
والجوُّ لابسُ قسطلٍ مُتراكِمٍ … فلهُ من النّقْعِ الأحمِّ رداءُ
سطعت من الغبراء فيه عجاجة … مركومةٌ فاغبرّتِ الخضراءُ
دع ظبية الوعساء واعن لهذه … فلكلِّ أَرضٍ يَمْمَتْ وَعْسَاءُ
قطعت بها أيدي الركاب تنوفة … قد ألهبت في جوها الرمضاءُ
ليست سَمومُ الريحِ ما لفَحت بها … لكنَّها أَنفاسيَ الصُّعداءُ
هل تبلغن الظاعنين تحية … ريح تهب مع الأصيل رخاءُ
كسلى تجر على الحديقة ذيلها … فالعرْفُ منها مَنْدَلٌ وَكَباءُ