هناك لا ميعةُ الشبان تبعثُني لها … ولا النفسُ عن طوعٍ تُخليها
فإن غدوتُ فعنْ نفسٍ مكلَّفةٍ … مثلَ الحسير يُزجِّيها مزجيها
أبكي الشبابَ للذات الشَّمولِ إذا … غنَّى القيانُ وحثَّ الكأسَ ساقيها
هناك لا أنا مرتاحٌ فشاربها … ولا أخو سلوةٍ عنها فساليها
كم زفرةٍ لي ملءَ الصدرِ حينئذ … عن حسرةٍ في ضمير القلب أطويها
أبكي الشبابَ لنفس كان يُسعِفُها … بكل ما حاولتهُ من ملاَهيها
أبكي الشبابَ لآمالٍ فُجعتُ بها … كانت لنفسي أُنسًا في معانيها
أبكي الشبابَ لنفس لاترى خلفًا … منه ولا عِوضًا مذ كان يُرضيها
أبكي الشباب لعينٍ كَلَّ ناظرها … بعد الثقوبِ وحار القصدِ هاديها
عينٌ عَهدتُ لها نبلًا مُفوِّقةً … تُصمِي وتَنمي فأَشوَى الآن راميها