البحر:
رجت منك نفسي سَبقكَ الغيث بالندى … فحمَّ قضاءُ اللَّهِ للغيثِ بالسبقِ
فَكُنْ ثانيًا للغيث إذ كان بادئًا … ولا تُسبقَ الشأوين يا واحدَ الخَلقِ
ولا تمتعض أن نسبِّق الغيثُ مرةً … فما بين ذي سبقٍ وتاليه من فرقِ
وأنت فتبقى الدهرَ والغيثُ يَنْقضي … وتنهلُّ بالجدوى وينهلُّ بالودقِ
أبِشرٌ بلا جدوى وأنت مخَيلةٌ … مملأة بالماءِ صادقةُ البرقِ
وعش لملوك الناس ما ذرَّ شارق … لترتقَ في فتقٍ وتفتقَ في رتق
وتسمو إلى العلياءِ حتى تنالها … وتَسْتنبيء الغيب الخفيَّ من العمق
وتلقى وجوه الأولياءِ وحَسبُهم … بوجهكَ ذاكَ الطَّلق في يومك الطلق