إذا أحسن المدحَ امرؤ كان حُسْنه … للابِسِه قبحًا إذا هو أقبحا
ومبتسِمٌ للمدح في ذي مروءة … فلما درى أنْ لم يثوِّبه كلَّحا
رأى حسنًا لاقاهُ جازٍ بسيءٍ … فَهلّل إكبارًا لذاك وسبَّحا
غششتُك إن أنشدتُ مدحِيك عاطلًا … وعرَّضْتُك اللُّوَّم مُمْسىً ومُصْبَحا
ولستُ براضٍ أن أراه مطوَّقًا … من العرف طوقًا أو أراه موشَّحا
لأبهِجَ ذا ودٍّ وأَكبتَ حاسدًا … مَسوءًا بما تُسدي وأَهْدي مُترَّحا
وأدفع لؤمًا طالما قد دفعتُه … بجهدي فأمسى عن حَرَاكَ مزحزحا
مودةُ نفسٍ شُبتُها بنصيحةٍ … وأنت حقيقٌ أن تُوَدَّ وتُنْصحا
وإن كنتُ ألقى ما لديك ممنَّعًا … ويلقاه أقوامٌ سواي ممتَّحا
فيا أيها الغيثُ الذي امتدّ ظله … رُواقًا على الدنيا وصاب فَسَحْسحا