إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا … يغدو المقاتلُ ماهِنًا لاماهرًا
أبدًا وتعدو ماهرًا لاماهنا … كم قد ظفرتَ مُكاتبًا ومخاطبا
حتى خُشيتَ مُضاربًا ومَطاعنا … كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالمًا
لاسافِكًا لدمٍ ولكن حاقنا … فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمةً
ووقيتَ من قَوَّمَتِ رُكنًا دائنا … نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم
ونساءهم فتركتُهنَّ حواضنا … ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ
أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا … كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافرًا
تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا … ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه
تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا … فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ
ولربما خنعَ العَدو مُضاغِنا … ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشنًا