فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا … ووَدْتَ أنك منه أولُ لاحق
أوكنتَ مضمونًا إليه مُقارنا … لكن أبى ذاك الإله فلا تُرِدْ
مالم يُرد لقضائه وارض العزاء مخادنا … لاتسجُّننَّ الهمَّ عندك إنه
مازال مسجونًا يعذِّبُ ساجنا … واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما
يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا … والله يمنحُك الخلودَ مجاورًا
أخيك في جنّاته ومُساكنا … من بعد أن تحيا حياةَ ممتَّع
لا كالمشيع علو بين ظعائنا … مامات خلُّك يوم زار ضريحَه
بل يوم زار قوابلًا وحواضنا … بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ
مستودعيه فكن لذلك فاطنا … بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى
نطقَ البيانُ مُكاتبًا ومُلاسِنا … مازال خِلُّك ميتًا ولميتٍ