لم يأذنِ الرأيُ في الشكوى فأشكُوَكُمْ … وقد شكاكم لنا ما تفعلون بنا
أشكو إليك ولا أشكوكَ يا وَزَرِي … وكيف يشكوكَ من أعفَى له الزمنا
تالله أشكو زمانًا أنت صاحبُه … ولو تملأْتُ من أفعالِه إحَنَا
وقد نظرتُ بعينٍ غيرِ كاذبةٍ … فلم أجِدك على الأيام مُضطغنا
أليس قد قرَّبتْني منك في دَعَةٍ … وأسعدَتْك كَفَتْها هذه مِننا
يا أسمحَ الناس نفسًا باللُّهى ويدًا … وأفسحَ الناس في مكروهةٍ عَطَنا
قد بان غَيُّ أُناسٍ في تَخرُّصِهم … لك العيوبَ فلا تجعل لهم لَسَنا
هَبني خلعتُ بجهل فارطٍ زِيني … أخالعٌ أنت يا ذا الحكمةِ الزِّينا
لايُسخِطَنَّك ذنبٌ غيرُ معتمِد … على الوفاء الذي استخلصته سَكَنا
أنجِز مواعيدَ قد شُدَّت معاقدها … شَدَّ المواثقِ إنَّ الخُلفَ قد لعُنا