مَشْتاه في كنفيك يابن محمد … مشتىً دفيء والمصيفُ كَنين
طاب الزمان له ورقَّ غليظُه … فكأن كلَّ شهوره تشرين
أقسمتُ ما وعد الرجاء بحاصل … إلا وجودُك بالوفاء ضمين
تبدو ووجهك ضاحكٌ مستبشرٌ … عند السؤال وللبخيل أنين
عنوانُ معروفٍ يكون وراءه … بَدءٌ وعَوْد من جداك ثخينُ
فالبشرُ بالبدء الهنِّي مبشِّرٌ … والبدء بالعَود السنِّي رهين
لازلتَ أفضلَ من يطيع إلهَه … ويطيعُه التعميرُ والتمكين
أشكو إليك معاشرًا ولعوا بنا … لهمُ كمينٌ في الصدور دفينُ
جَدّوا بنا كالمازحين عَداوةً … والجدُّ في بعض المِزاح مُبين
فإذا ادّخرت لنا نصيبَ كرامةٍ … خَانوا وهانَ عليهُم التخوين