البحر:
يا أبا سهلٍ نثاك المستمَعْ … ونداك المرتجَى والمنتَجَعْ
ولك النعمة لا أجحدُها … ما بدا ضوءُ نهارٍ فسطعْ
غيرَ أني بعد هذا قائل … قولَ ذي ودٍّ ونصحٍ إن نفعْ
لك عِرض ليس من عاداته … أن يُرى فيه من الذمِ طَبعْ
وقليلُ الرَّين فيه بيِّنٌ … وكذا العرضُ إذا العرض نَصَع
والأخُ المخلصُ إن أقذيته … فالقذى فيك إلى أن يُنْتزع
وأنا الخلُّ الذي استخلصتَه … فرأى موضع نُصح فصدع
ليس يرضى ماجدٌ من نفسهِ … بنوالٍ كلَّ يوم يُرتجعْ
لك جارٍ كلما قلتُ جرى … فتشوقتُ له قيل انقطعْ
فرحٌ يُنتَجُ منه ترح … وأمانٌ يُجتَنى منه فزعْ