فهلْ يُرْضيهِ شكرٌ أعجزتْهُ … يداه فما له بهما يدان
نعَمْ إنَّ الفتَى سمحٌ تمامٌ … وفي السَّمَحاءِ منقوصُ المعاني
يجودُ أبو الحسين ولا يعاني … منافَسةَ الجِراء كما نُعاني
غدا عن كلِّ مَحْمدةٍ سَخِيًّا … وليس بها عليه من هوان
ولكنْ همَّةٌ رَفَعَتْهُ حتى … سمتْ قدماه فوق الفرقدان
وتخفيفٌ عن الإخوان منه … وإنْ هم ثقَّلوا في كل آنِ
ولم تر طالبًا للحمد أحْظَى … به من طالبٍ فيه تواني
إذا نامَ الجوادُ عن التقاضي … أتاه الحمدُ يركض غيرَ واني
أعدِّدُ لابن أحمد بن يحيى … مكارمَ غير خاشعة المباني
فتىً ضَمنَ الصيانة وهي سُؤْلي … فكان ضمانه أملَى ضمان