خاضتْ إليه غمار العِزّ مِيتَتُهُ … فَرَبْعُه منه قَفْرٌ غيرُ مسكون
تبكي لهُ كلُّ مَعْلاة ومكرمةٍ … بمُستَهلٍّ حَثيثِ السَّحِّ مشنون
مادافعتْ عنه أبوابٌ مُحجبةٌ … كلا ولا حُجرٌ مغشَّيةُ الخون
مملوءَةٌ ذهبًا عيْنًا تَجِيشُ به … جنَّاتُ نخلٍ وأعنابٍ وزيتون
قلْ للأميرِ وإنْ ضافَتْهُ نازلةٌ … يُمسِي لها الجلدُ في سربالِ مَحْزون
صبرًا جميلًا وهل صبرٌ تُفاتُ به … وإن فجِعْتَ بمنفوسٍ ومضنونِ
خانتك إلفكَ عبد الله خائنةٌ … هي التي فَجَعَتْ موسى بهارون
يستثقل المرءً رزء الخِل يُرْزَؤُهُ … وإنما حُطَّ عنه ثِقلٌ مديون
للموتِ دينٌ من الخلاَّنِ كُلِّهمِ … يُقْضاهُ من كل مذخورٍ ومَخزون
عَذَرْتُ باكيَ شجوٍ لو رأيتُ أخًا … بما أصابَ أخاه غير مرهون