نبني المعاقل والأعداء كامنةٌ … فينا بكل طرير الخدّ مسنون
ونَجمعُ المالَ نرجو أن يُخَلِّدنا … وقد أبى َ قبلنا تخليد قارون
نظل نَسْتَنْفِقُ الأعمارَ طيبةً … عنها النفوسُ ولا نسخو بماعون
مع اليقين بأنَّا محرِزون بهِ … قِسْطًا من الأجر موزونًا بموزون
يا بانِيَ الحصنِ أرساهُ وشيده … حرزًا لِشلْوٍ من الأعداءِ مَشْحون
انظرْ إلى الدهرِ هل فاتتْهُ بغُيتهُ … في مَطْمح النَّسر أو في مَسْبح النون
بنيتَ حصْنًا وأمُّ السُّوء قد خَبَنَتْ … لك المنيةَ فانظُرْ أيَّ مَخْبون
ومن تَحصَّنَ محبوسًا على أجلٍ … فإنما حِصنه سجنٌ لمسجون
أما رأيتَ ابن إسحاقٍ ومصرعَهُ … ودونه ركن عز غيرُ موهون
بأسُ الأميرِ وأبطال مُدَجَّجَةٌ … وكلُّ أجردَ مَلْحُوف ومَلْبون