البحر:
يا واحدَ الناس في الآلاءِ والمننِ … والمستجارُ به من نَوْبةِ الزمنِ
وابنَ الذين بَنَوْا أساس دولتهم … على النبوةِ والقرآنِ والسُّنن
أشدُّ ما بيَ مِنْ شَكْوٍ ومن ألم … فَقْدي جَنَى مقلتِي من وجهِكَ الحَسَن
وفوتُ ما كنتَ تُلقيه إلى أُذني … من فَضْلِ علم يُجَلَّى عنه باللَّسن
ومن بدائع ظَرفٍ ذاتِ أَوْشيةٍ … تَدُقُّ عن أن تراها أعينُ الفطن
كتبتَ طولًا بأبياتٍ وجَدْتُ بها … خِفَّا وقد كنتُ في ثِقْلٍ مِنَ المِحَن
وكيف أشكُر لُطْفًا ساقَ عافيةً … هيهاتَ ليس لذاك اللُّطْفِ من ثمن
وقبل ذلك بِرٌّ منكَ آنسني … حتى سلوْتُ عن الخُلان والوطن
أعجِبْ بِبرِّ تعلمتُ العقوقَ به … فما أحِنُّ إلى إلفٍ ولا سكنِ
يا زينَة الدين والدنيا إذا احتفلا … وأظهرا ما أعدَّاهُ مَنَ الزِّينَ